قطب الدين الراوندي

68

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع )

ويقول : هذا يقوم مقام التكبير والتسبيح والتهليل . [ 2 / 2 ] - وكان عليه السّلام يجلس على الأرض ، ويأكل على الأرض ، ويعتقل الشاة ، ويجيب دعوة المملوك « 1 » ، ويعلف الناضح ، ويقمّم البيت ، ويرقّع الثوب ، ويخصف النعل ، ويأكل مع الخادم ، ويطحن عنه إذا أعيا ، ويشري الشيء اليسير ولا يمنعه الحياء أن يأخذه بيده أو يجعله في طرف ثوبه حتّى يبلغ به أهله « 2 » . [ 3 / 3 ] - وكان أرحم الناس بالصغار والكبار ، وأسخى الناس ، وأشجع -

--> حينما يكلّمه ، وفي يده مسبحة صغيرة يديرها بأصابعه ، وهو يتكلّم ، فقال له يزيد : أنا أكلّمك وأنت تجيبني وتدير أصابعك بسبحة في يديك ، فكيف يجوز ذلك ! فقال : حدّثني أبي ، عن جدّي ، أنّه كان إذا صلّى الغداة وانتفل ، لا يتكلّم حتّى يأخذ سبحة بين يديه فيقول : اللّهمّ إنّي أصبحت أسبّحك وأحمدك ، وأهلّل لك وأكبّرك وأمجّدك بعدد ما أدير به سبحتيّ ، ويأخذ السبحة في يده ويديرها وهو يتكلّم بما يريد ، من غير أن يتكلّم بالتسبيح ، وذكر أنّ ذلك محتسب له ، وهو حرز إلى أن يأوي إلى فراشه ، فإذا آوى إلى فراشه ، قال مثل ذلك القول ، ووضع السبحة تحت رأسه ، فهو محسوبة له من الوقت إلى الوقت ، ففعلت هذا اقتداء بجدّي ، فقال له يزيد لعنه اللّه مرّة بعد أخرى : لست أكلّم أحدا منكم إلّا ويجيبني بما يفوز به ، وعفا عنه ووصله وأمر بإطلاقه ) . ( 1 ) رواه إلى هنا الطوسيّ في أماليه : 393 / 14 وعنه في وسائل الشيعة 12 : 108 / 5 وبحار الأنوار 16 : 222 / 19 وحلية الأبرار 1 : 209 / 5 ومستدرك الوسائل 16 : 227 / 4 ، أخبرنا ابن مخلّد ، قال : أخبرنا الخلديّ ، قال : حدّثنا الحسن بن القطان ، قال : حدّثنا عباد بن موسى الختليّ ، قال : حدّثنا أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدّب ، عن عبد اللّه بن مسلم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس . . . ، وفيه : « ويجيب دعوة المملوك على خبز الشعير » . ومكارم الأخلاق : 16 وعنه في بحار الأنوار 16 : 229 / 35 . وانظر : التواضع والخمول : 144 ، المعجم الكبير 12 : 52 ، مجمع الزوائد 9 : 20 ، إمتاع الأسماع 7 : 262 و 14 : 276 ، الجامع الصغير 2 : 372 / 6989 ، كنز العمّال 7 : 153 / 18482 ، سبل الهدى والرشاد 7 : 33 . ( 2 ) انظره إلى هنا في الخرائج والجرائح 2 : 886 ، بحار الأنوار 70 : 208 ، سبل الهدى والرشاد 7 : 40 ، باختلاف يسير وتفصيل في الحديث .